الشيخ محمد علي الگرامي القمي

64

المنطق المقارن

وبين نقيضي الأعم وا لأخص مطلقا أيضا عموم مطلق ولكنه بعكس الأصلين اى نقيض الأخص أعم ونقيض الأعم أخص ، وهذا كاللاحيوان واللانسان فان كل لا حيوان لا انسان - إذ لو كان شئ فردا للاحيوان دون اللاانسان لزم صدق الانسان عليه ، لاستحالة ارتفاع النقيضين ، فيلزم صدق الانسان بدون الحيوان ، لفرض صدق اللاحيوان ، وقد فرضنا ان كل انسان حيوان هف ، ولا عكس إذ لو كان كل لا انسان أيضا لا حيوان لزم التساوي بينهما وبمقتضى ما ذكرنا آنفا يلزم تساوى اصلهما أيضا مع أن الفرض ان أصليهما أعم وأخص مطلقا هف . وبين نقيضي الأعم والأخص من وجه تباين جزئي كما أن بين نقيضي المتباينين أيضا تباين جزئي . والتباين الجزئي بمعنى البينونة الجزئية وفي بعض الموارد ساكتا عن سائر الموارد ، فإن كان في سائر الموارد أيضا بينونة كان هو التباين الكلى ، وان لم يكن في سائر الموارد أيضا بينونة بل تصادق في بعض الموارد كان هو العموم من وجه . فالتباين الجزئي كالجنس يشمل العموم من وجه والتباين الكلى . ولذلك لم يجعل في قبال النسب الأربع نسبة خامسة . إذا عرفت هذا فاعلم أن بين نقيضي الأعم والأخص من وجه والمتباينين في بعض المواد تباين كلى وفي بعضها عموم من وجه ، فلا بد من أن يؤخذ الحد المشترك بينهما ويقال : بين نقيضي الأعم والأخص من وجه والمتباينين تباين جزئي . مثال نقيضي المتباينين هو اللاانسان واللابقر : بينهما عموم من وجه ، واللاموجود واللامعدوم بينهما تباين كلى ، والجامع هو التباين الجزئي . ومثال الأعم والأخص من وجه هو اللاانسان واللاابيض : بينهما عموم من وجه ، واللاحيوان والانسان : بينهما تباين كلى . والجامع هو التباين الجزئي .